لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا} (76)

المخلصَون لله لا يؤثِرُون شيئاً على الله ، ولا يضنون بشيء عن الله ، فهم أبداً على نفوسهم لأجل الله ، والذين كفروا على العكس من أحوال المؤمنين . ثم قوَّاهم وشجعهم بقوله : { فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ } أي لا تُضْمِرُوا لهم مخافة ، فإني متوليكم وكافيكم على أعدائكم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا} (76)

إن منهج القرآن في كثير من آياته أن يأتي بصور متقابلة ، وهنا يأتي بصورتَين لفئتين من الناس متقابلين : فئة «الّذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله » بعد أن صدّقوا بالحق فهم يقاتلون لإعلاء كلمته ، وفئة «الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت » لأنهم جحدوا وعاندوا فهم يقاتلون تمكيناً لبقاء الظلم والفساد ، وبذلك كانوا أولياء الطاغوت وأولياء الشيطان .

فيا أيها المؤمنون : قاتِلوا أعوان الشيطان وأنصاره ، واعلموا أنكم منتصرون عليهم بتأييد الله ، لأن كيد الشيطان ومكره ضعيف سخيف ، أما الغلبة والنصر فهي للحق بإذن الله .