لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ} (78)

أَمَر الأنبياء - عليهم السلام - حتى ذكروا الكفار بالسوء ، وأمَّا الأولياء فخصَّهم بذكر نفسه فقال : { هُوَ الَّذِي يُصَلِّى عَلَيْكُمْ } [ الأحزاب : 43 ] فلعنةُ الكفار بلسان الأنبياء ، وذِكْرُ المؤمنين بالجميل بلسان الحقِّ - سبحانه ، ولو كان ذلك ذِكْراً بالسوء لكان فيه استحقاقُ فضيلةٍ ، فكيف وهو ذكرٌ بالجميل ! ؟ ولقد قال قائلهم :

لئن ساءني أَنْ تَلْقَني بمساءةٍ *** فقد سرَّني أَني خَطَرْتُ ببالِكا

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ} (78)

اللعن : الحرمان من لطف الله وعنايته .

يأتي هذا التقرير في موقف النبي داود وعيسى عليهما السلام من اليهود على مدى التاريخ ، وكلاهما لعن كفار بني إسرائيل لعصيانهم وعدوانهم . وقد استجاب الله له جزاء سكوتهم عن المنكر يفشو فيما بينهم .

لعن الله الذين كفروا من بني إسرائيل في الزبور والإنجيل ، من جرّاء تماديهم في العصيان وتمرّدهم على الأنبياء ، وهذا معنى { بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } .