لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ} (73)

قَطَعَ العصمةَ بينهم وبين المؤمنين ، فالمؤمنِ للأجانبِ مُجَانِبٌ ، وللأقارب مقارِبٌ . والكفَّارُ بعضهم لبعضهم ، كما قيل : " طيرُ السماءِ على أُلاَّفِها تقعُ " .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ} (73)

إن الكفار على اختلاف شِيَعِهم بعضُهم يوالي بعضاً وينصره ضد الإسلام . قد كان اليهود والمنافقون ومشركو العرب كتلةً واحدة متفقين على محاربة الإسلام والمسلمين . وهذا ما يحصل اليوم . . . جاء اليهود إلى بلادنا واحتلّوا قسماً منها بمساعدة النصارى في جميع أقطار الأرض ، وقد اتفق على ذلك جميع الأوربيين والأمريكان ، كلُّهم مجتمِعون متفقون على حمايةِ اليهود ومساعدتهم ضد الإسلام والمسلمين .

{ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } إن لم تفعلوا ما شُرع لكم من ولاية بعضكم لبعض ، ومن تناصرُكم وتعاونكم تجاه وَلاية الكفّار بعضُهم لبعض ، يقع من الفتنة والفساد ما فيه أعظمُ الضرر عليكم ، بتخاذلكم الذي يُفضي إلى ظفر الأعداء بكم وسلبكم بلادكم . وهذا ما هو حاصل اليوم من تكتّل الأعداء ضدّنا ، ونحن متمزقون في عدة دول وإمارات ، يحارب بعضنا بعضاً والعدو يسرح ويرتع في بلادنا .