لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

{ آمَنُوا } أي شاهدوا بأنوار بصائرهم حتى لم يبقَ في سماءِ يقينهم سحابُ رَيْبٍ ، ولا في هواءِ معارفهم ضبابُ شك .

{ وَهَاجَرُوا } : فلم يُعَرِّجُوا في أوطان التفرقة ؛ فَتَمَحَّضَتْ حركاتُهم وسكناتهم بالله لله .

{ وَجَاهَدُوا } : لا على ملاحظة غَرَض أو مطالعة عِوَضٍ ؛ فلم يَدَّخِرُوا لأنفسِهم - مِنْ ميسورهم - شيئاً إلا آثروا الحقَّ عليه ؛ فَظَفِروا بالنعمة ؛ في قيامهم بالحقِّ بعد فنائهم عن الخَلْق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (20)

ثم صرح بالفضل فقال : { الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ } بالنفقة في الجهاد وتجهيز الغزاة { وَأَنْفُسِهِمْ } بالخروج بالنفس { أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } أي : لا يفوز بالمطلوب ولا ينجو من المرهوب ، إلا من اتصف بصفاتهم ، وتخلق بأخلاقهم .