لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (34)

قوله جل ذكره : { لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُون } .

أي عن قريبٍ سيحدث بهم مثلما أصابهم ، ثم إنهم يعودون إلى التضرع . ويأخذون فيما كانوا عليه بدءاً من التخشع ، فإذا أشكاهم وعافاهم رجعوا إلى رأس خطاياهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (34)

{ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون . }

المفردات :

ليكفروا : ليجحدوا النعمة التي أعطيت لهم .

تمتعوا : انتفعوا به كما شئتم .

التفسير :

أي : فليجحدوا نعمتي كيف شاءوا وليستمتعوا بمتع الدنيا ورخائها فمتاعها قليل زائل .

فسوف تعلمون : عقابي وشدة عذابي في الآخرة على كفركم في الدنيا .

والفعل في الآية فعل أمر للتهديد مثل قوله تعالى : اعملوا ما شئتم . . . . ( فصلت : 40 ) .

أي : اكفروا وتمتعوا بالملاذ في دنياكم فإن العذاب ينتظركم في الآخرة على كفركم في الدنيا .

قال بعضهم : والله لو توعدني حارس درب لخفت منه فكيف والمتوعد هنا هو الذي يقول للشيء كن فيكون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (34)

قوله : { لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ } لام كي أو التعليل . وقيل : لام الأمر والمراد به الوعيد والتهديد لهؤلاء المشركين الذين إذا أصابهم البلاء من ربهم دعوه تائبين مخلصين حتى إذا خوَّلهم منه نعمة وفضلا بادروا بالإشراك ومعاودة الضلال والعصيان والكفران .

قوله : { فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } وهذا الوعيد والتهديد ؛ أي تمتعوا أيها الجاحدون الضالون بما أوتيتم من نعمة فسوف ترون ما يعقب هذا الرخاء الزائل من العذاب المهين .