لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ} (35)

قوله جل ذكره : { إِِنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نحنُ بِمُنشَرِينَ فَأْتُواْ بِآبَائِنا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

اقترح أبو جهلٍ على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحييَ لهم نَفْساً :

" لتخبرنا : هل أنت صادق أم لا ؟ " فأخبر الله - سبحانه - أنهم اقترحوا هذا بعد قيامِ الحُجَّةِ عليهم ، وإظهار ما أزاح لهم من العُذْر :

ثم قال جل ذكره : { أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمٌ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمينَ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ} (35)

المفردات :

موتتنا الأولى : الموتة التي نموتها في الدنيا ، ثم لا نحيا ولا نبعث بعدها .

بمنشرين : بمبعوثين بعد الموت ، يقال : نشر الله الميت وأنشره ، أي : أحياه بعد الموت .

34

المفردات :

هؤلاء : مشركي مكة .

التفسير :

34 ، 35- { إن هؤلاء ليقولون * إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين } .

إن مشركي مكة لينكرون البعث والحشر والجزاء ، ومن ثم يقولون : سنموت مرة واحدة في الدنيا ، وبعد الموت لا حشر ولا نشر ولا بعث ولا حساب ، وهذا كقوله تعالى : { وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين } . ( الأنعام : 29 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ} (35)

و { إِنْ } فى قوله - تعالى - : { إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى } نافية . أى : هؤلاء الكافرين ليقولن على سبيل الجزم والتكذيب للبعث : ما الموتة التى نموتها فى نهاية حايتنا الدنيوية ، إلا الموتة النهائية لا حياة بعدها ولا بعث نشور .

ومرادهم من الأولى : السابقة المتقدمة على الموعد الذى يوعدونه للبعث والنشر .

قال بعض العلماء : وذلك أنهم لما وعدوا بعد الحياة الدنيا حالتين أخريين .

الأولى منها الموت ، والأخرى حياة البعث ، أثبتوا الحالة الأولى وهى الموت ، ونفوا ما بعدها .

وسموها أولى مع أنهم اعتقدوا أنه لا شئ بعدها ، لأنهم نزلوا جحدهم على الإِثبات فجعلوها أولى على ما ذكرت لهم . .

وقوله : { وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ } تأكيد لما سبقه . أى : قالوا ليس هنا من موت سوى الموت المزيل لحياتنا ، ثم لا بعث ولا حساب ولا نشور بعد ذلك .

يقال : أنشر الله - تعالى - الموتى نشورا ، إذا أحياهم بعد موتهم ، فهم منشرون