لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (22)

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (22)

21

التفسير :

22- { وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزي كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون } .

بالعدل قامت السماوات والأرض ، والكون كله خاضع لأمر الله خضوع القهر والغلبة ، وهذا الكون يسبح بحمد الله ، وهو نغمة متناسقة خاشعة خاضعة ، مسبحة بحمد الله ، مستجيبة لأمره ، فالإنسان العابد الطائع متناسق مع الكون ، خاضع لأمر الله ، والكافر العاصي ، والفاجر الفاسق الخارج على أوامر الله ، هؤلاء نغمة نشاز في هذا الكون ، من أجل ذلك كان لابد من دار جزاء ، يثاب فيها الطائع ، ويعاقب العاصي ؛ لأن خلق الكون بالعدل والحق يؤدي إلى أن تجزى كل نفس بما كسبت ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، تلك قوانين العادلة والإنصاف ، ولا يظلم ربك أحدا .

قال تعالى : { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين } . ( الأنبياء : 47 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (22)

ثم أكد - سبحانه - عدم المساواة بين الفريقين فقال : { وَخَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق } أى خلقهما خلقا ملتبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل .

وقوله { ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ } معطوف على مقدر يفهم من سياق الكلام .

أي : خلقهما بالحق ليبرهن بذلك على وحدانيته وقدرته . ولتجزى كل نفس يوم القيامة بسبب ما اكتسبته من أعمال .

ويصح أن يكون معطوفا على قوله { بالحق } . أي : خلقهما بالحق المقتضي للعدل بين العباد ، ولتجزى كل نفس بما كسبت ، فهو منعطف المسبب على السبب .

{ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } أي : الخلائق المدلول عليهم بقوله { كُلُّ نَفْسٍ } لا يلحقهم شيء من الظلم يوم القيامة ، لأن الله - تعالى - قد كتب على نفسه أنه لا يظلم احدا .