تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (22)

الآية 22 وقوله تعالى : { وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتُجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يُظلمون } كأنه يقول ، والله أعلم : خلق السماوات والأرض بالحق لتُجزى كل نفس ما كسبت .

فلو لم يكن جزاء لما كسبوا في الدنيا في الآخرة على ما قال أولئك الكفرة : أن لا جزاء من الثواب والعقاب لإنكارهم البعث لم يكن خلقُهما بالحق على ما ذكرنا ، فتبين أنه إنما صار خلقُهما [ حقا إذ ]{[19224]} كان هنالك جزاء . وهذا يدلّ على أن الآية هي في منكري البعث ، ليست في ما ذكر أهل التأويل ، والله أعلم .


[19224]:في الأصل وم: إذا.