لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ} (38)

استأثرتَ بعلم الغيب فلا يعْزُبُ عن علمك معلومٌ ، وحالي لا تخفى عليك ، فهي كما عرفتَ ، أنت تعلم سِرِّي وعَلَني . . . ومَنْ عرف هذه الجملة استراح من طوارق الأغيار ، واستروح قلبُه عن تَرَجُّمِ الأفكار ، والتَّقَسمِ في كون الحوادث من الأغيار .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ} (38)

المفردات :

ما نخفي : ما نضمر ونستر . يقال : أخفيت الشيء : سترته . وخفى الشيء : استتر أو ظهر ضد .

وما نعلن : وما نظهر . يقال : علن الأمر من باب : قعد ، ظهر ، وأعلنته : أظهرته .

التفسير :

{ ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن . . . } .

إنك يا الله سميع عليم ، تعلم السر والنجوى ؛ تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ، تعلم كل أحوالنا ، لا يخفى عليك شيء منها ؛ فتعلم ما نخفيه ونستره ، وتعلم ما نظهره ، فكل ذلك عندك في العلم سواء .

وذهب ابن عباس ، ومقاتل في تفسير هذه الجملة : تعلم جميع ما أخفيه وما أعلنه ، من الوجد بإسماعيل وأمه ، حيث أسكنتهما بواد غير ذي زرع .

{ وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء } .

أنت يا إلهي ، لا يخفى عليك شيء من الأشياء ، سواء أكان هذا الشيء في الأرض ، أم في السماء ، أم في غيرهما ، وإنما ذكر السماء والأرض لمشاهدتهما ، وإلا فعلم الله سبحانه ، محيط بكل ما في هذا الكون .