لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (52)

وفي الخبر : " لو كان الظلمُ بيتاً في الجنة لَسَلَّطَ اللَّهُ عليه الخرابَ " ؛ فالنفوسُ إذا ظَلَمت بِزَلاَّتها خربت بلحوقها شؤم الذّلة حتى يتعود صاحبُها الكسلَ ، ويستوطن مركبَ الفشل ، ويُحْرَم التوفيق ، ويتوالى عليه الخذلانُ وقسوةُ القلب وجحودُ العين وانتفاءُ تعظيمِ الشريعة من القلب . وأصحابُ القلوبِ إذا ظلموها بالغفلة ولم يحاولوا طَرْدَها عن قلوبهم . . . خربت قلوبُهم حتى تقسوا بعد الرأفة ، وتجف بعد الصفوة .

فخرابُ النفوس باستيلاء الشهوة والهفوة ، وخرابُ القلوب باستيلاء الغفلة والقسوة ، وخراب الأرواح باستيلاء الحجبة والوقفة ، وخراب الأسرار باستيلاء الغيبة والوحشة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (52)

45

المفردات :

خاوية : خالية .

لآية : لعبرة وعظة

التفسير :

52-{ فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون }

هذه مساكنهم خاوية خربة مظلمة ، بسبب ظلمهم وكفرهم وعنادهم ، إن في ذلك لبينة ودليلا وموعظة لأناس أهل معرفة وعلم ، يعلمون سنّة الله في خلقه ، وأن النتائج مرتبطة بالأسباب ، وأن الظلم مؤذن بالخراب والهلاك ، وأن الله تعالى بالمرصاد لكل ظالم ، قال تعالى : { كذبت ثمود بطغواها* إذ انبعث أشقاها* فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها* فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها* ولا يخاف عقباها } [ الشمس : 11-15 ] .