لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا} (19)

قوله جلّ ذكره : { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتُهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً } .

أي : يخدمهم { وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ } وصفا لا يجوز واحد منهم حدَّ الوصائف .

وجاء في التفسير : لا يَهْرَمون ولا يموتون . وجاء مُقَرَّطون .

إذا رأيتهم حسبتهم من صفاء ألوانهم لؤلؤاً منثوراً .

وفي التفسير : ما من إنسانٍ من أهل الجنة إلا ويخدمه ألف غلام .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا} (19)

13

المفردات :

يطوف عليهم : يخدمون برفق وعناية .

ولدان : جمع وليد ، وهو الصبي والعبد .

مخلدون : باقون دائمون لا يهرمون .

لؤلؤا منثورا : كاللؤلؤ المفرّق في الحسن والصفاء .

التفسير :

1- ويطوف عليهم ولدان مخلّدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا .

يخدم الأبرار في الجنة غلمان وفتيان في سن البلوغ وحداثة الصبا ، ولعل الحكمة في ذلك أنهم في سنّهم هذه يكونون أخف في الخدمة ، وأسرع في الاستجابة لمخدومهم ، وهم مع ذلك باقون على هذه السن ، لا يشيبون ولا يهرمون ولا يتغيبون ، وهم في جمالهم ووضاءة وجوههم كاللؤلؤ المنثور المفرّق ، لأنهم متفرقّون في المجالس ، في جنباتها وباحاتها وساحاتها ، والدر المنثور يكون أكثر صفاء منه منظوما في سلك .

قال الرازي في التفسير الكبير :

هذا من التشبيه العجيب ، لأن اللؤلؤ إذا كان متفرقا يكون أحسن في المنظر ، لوقوع شعاع بعضه على بعض ، فيكون أروع وأبدع .