لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّـٰجِدِينَ} (219)

هَوَّنَ عليه معاناةَ مشاقِّ العبادة بإخباره برؤيته . ولا مشقّةَ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنّه بمرأىً من مولاه ، وإنّ حَمْلَ الجبالِ الرواسي على شَفْرِ جَفْنِ العينِ لَيَهونُ عند مَنْ يشاهد رَبّه .

ويقال { وَتَقَلُّبَكَ في السَّاجِدِينَ } بين أصحابك ، فهم نجومٌ وأنت بينهم بَدْرٌ ، أو هم بدورٌ وأنت بينهم شَمْسٌ ، أو هم شموسٌ وأنت بينهم شمس الشموس .

ويقال : تقلبك في أصلابِ آبائك من المسلمين الذين عرفوا اللَّهَ ، فسجدوا له دوْن مَنْ لم يعرفوه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّـٰجِدِينَ} (219)

وهو - سبحانه - الذى يرى { وَتَقَلُّبَكَ فِي الساجدين } أى : يراك وأنت تصلى مع المصلين ، فتؤمهم وتنتقل بهم من ركن إلى ركن ، ومن سنة إلى سنة حال صلاتك ، والتعبير بقوله { تَقَلُّبَكَ } يشعر بحرصه صلى الله عليه وسلم على تعهد أصحابه ، وعلى تنظيم صفوفهم فى الصلاة ، وعلى غير ذلك مما هم فى حاجة إليه من إرشاد وتعليم .

وعبر عن المصلين بالساجدين ، لأن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ، فهذا التعبير من باب التشريف والتكريم لهم