في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

21

ويستنكر الرجل المؤمن أن يدعوهم إلى النجاة فيدعونه إلى النار ، فيهتف بهم في استنكار :

( ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ? ) . .

وهم لم يدعوه إلى النار . إنما دعوه إلى الشرك . وما الفرق بين الدعوة إلى الشرك والدعوة إلى النار ? إنها قريب من قريب .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

{ وياقوم مَا لِى أَدْعُوكُمْ إِلَى النجاة وَتَدْعُونَنِى إِلَى النار } كرر نداءهم إيقاظاً لهم عن سنة الغفلة واهتماماً بالمنادي له ومبالغة في توبيخهم على ما يقابلون به دعوته ، وترك العطف في النداء الثاني وهو { ياقوم إِنَّمَا هذه الحياة } [ غافر : 39 ] الخ لأنه تفسير لما أجمل في النداء قبله من الهداية إلى سبيل الرشاد فإنها التحذير من الاخلاد إلى الدنيا والترغيب في إيثار الآخرة على الأولى وقد أدى ذلك فيه على أتم وجه وأحسنه ولم يترك في هذا النداء لأنه ليس بتلك المثابة وذلك لأنه للموازنة بين الدعوتين دعوته إلى دين الله الذي ثمرته النجاة ودعوتهم إلى اتخاذ الأنداد الذي عاقبته النار ، وليس ذلك من تفسير الهداية في شيء بل ذلك لتحقيق أنه هادوانهم مضلون وأن ما عليه هو الهدى وما هم عليه هو الضلال فهو عطف على النداء الأول أو المجموع ، وقيل : هو عطف على النداء الثاني داخل معه في التفسير لما أجمل في النداء الأول تصريحاً وتعريضاً ، ولكل وجه وفي الترجيح كلام .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

شرح الكلمات :

{ أدعوكم إلى النجاة } : أي من الخسران في الدنيا والآخرة ، وذلك بالإِيمان والعمل الصالح .

{ وتدعونني إلى النار } : أي إلى عذاب النار وذلك بالكفر والشرك بالله تعالى .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر نصائح وإرشاد مؤمن آل فرعون فقد قال ما أخبر به تعالى عنه في قوله : { ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة } أي من النار وذلك بالإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي { وتدعونني إلى النار } وذلك بدعوتكم لي إلى الشرك والكفر .

الهداية :

من الهداية :

- بيان الفرق الكبير بين من يدعو إلى النجاة وبين من يدعو إلى النار ، بين من يدعو إلى العزيز الغفار ليؤمن به ويُعبد وبين من يدعو إلى أوثان لا تسمع ولا تبصر وهي أحقر شيء وأذله في الحياة ، وبين من يدعو من لا يستجيب له في الدنيا والآخرة وبين من يدعو من يستجيب له في الدنيا والآخرة .