في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ} (32)

16

( هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ . من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ) . . فيوصفون هذه الصفة من الملأ الأعلى ، ويعلمون أنهم في ميزان الله أوابون ، حفيظون ، يخشون الرحمن ولم يشهدوه ، منيبون إلى ربهم طائعون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ} (32)

{ هذا مَا تُوعَدُونَ } إشارة إلى الجنة ، والتذكير لما أن المشار إليه هو المسمى من غير قصد لفظ يدل عليه فضلاً عن تذكيره وتأنيثه فإنهما من أحكام اللفظ العربي كما في قوله تعالى : { فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً قَالَ هذا رَبّى } [ الأنعام : 78 ] وقوله سحبانه : { وَلَمَّا رَأَى المؤمنون الأحزاب قَالُواْ هذا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ } [ الأحزاب : 22 ] ؛ ويجوز أن يكون ذلك لتذكير الخبر ، وقيل : هو إشارة إلى الثواب . وقيل : إلى مصدر { أُزْلِفَتْ } [ ق : 31 ] والجملة بتقدير قول وقع حالاً من المتقين أو من الجنة والعامل أزلفت أي مقولاً لهم أو مقولاً في حقها هذا ما توعدون ، أو اعتراض بين المبدل منه أعني { لّلْمُتَّقِينَ } والبدل أعني الجار والمجرور وفيه بعد .

وصيغة المضارع لاستحضار الصورة الماضية ، وقرأ ابن كثير . وأبو عمرو { يُوعَدُونَ } بياء الغيبة ، والجملة على هذه القراءة قيل : اعتراض أوحال من الجنة ؛ وقال أبو حيان : هي اعتراض ، والمراد هذا القول هو الذي وقع الوعد به وهو كما ترى ، وقوله تعالى : { لِكُلّ أَوَّابٍ } أي رجاع إلى الله تعالى بدل من المتقين بإعادة الجار أومن { لّلْمُتَّقِينَ } على أن يكون الجار والمجرور بدلاً من الجار والمجرور { حَفِيظٌ } حفظ ذنوبه حتى رجع عنها كما روى عن ابن عباس . وسعيد بن سنان ، وقريب مه ما أخرج سعيد بن منصور . وابن أبي شيبة . وابن المنذر عن يونس بن خباب قال : قال لي مجاهد : ألا أنبئك بالأواب الحفيظ ؟ هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا فيستغفر الله تعالى .

وأخرج عبد بن حميد . وابن جرير . وابن المنذر عن قتادة قال : أي حفيظ لما استودعه الله تعالى من حقه ونعمته . وأهرج ابن أبي شيبة . وابن المنذر عن عبيد بن عمير كنا نعد الأواب الحفيظ الذي يكون في المجلس فإذا أراد أن يقوم قال : اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا . وقيل : هو الحافظ لتوبته من النقض ولا ينافيه صيغة { أَوَّابٌ } كما لا يخفى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ} (32)

شرح الكلمات :

{ لكل أواب حفيظ } : أي رجاع إلى طاعة الله كلما ترك طاعة عاد إليها حافظ لحدود الله .

المعنى :

وقوله تعالى هذا ما توعدون أي يقال لهم هذا ما توعدون أي من النعيم المقيم ، لكل أواب حفيظ أي رجاع إلى طاعة الله تعالى حفيظ أي حافظ لحدود الله . حفيظ أيضا لذنوبه لا ينساها كلما ذكرها استغفر الله تعالى منها .

الهداية :

من الهداية :

- فضل الأواب الحفيظ وهو الذي كلما ذكر ذنبه استغفر ربّه .