في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (105)

73

ذلك مثل من الخوارق ، وكيف استقبلها المكذبون ، وكيف جرت سنة الله مع المكذبين . فأما هذا القرآن فقد جاء بالحق ليكون آية دائمة ، ونزل مفرقا ليقرأ على مهل في الزمن الطويل :

( وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ، وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ، وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ) . .

لقد جاء هذا القرآن ليربي أمة ، ويقيم لها نظاما ، فتحمله هذه الأمة إلى مشارق الأرض ومغاربها ، وتعلم به البشرية هذا النظام وفق المنهج الكامل المتكامل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (105)

قوله تعالى : { وبالحق أنزلناه وبالحق زل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ( 105 ) وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ( 106 ) } أنزل الله قرآنه بكل معاني الحق ، كالعدل والرحمة والصدق والتعاون والبر وكل وجوه الخير والمعروف ، والنهي عن الشر والمنكر وكل ضروب الباطل ( وبالحق نزل ) وهذا تأكيد على إنزال القرآن بالحق .

قوله : ( وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ) لقد أرسل الله رسوله للبشرية يدعوها للحق والصواب ، وليبشر الذين يطيعونه ويتبعون النور الذي أنزل معه بخير الجزاء وحسن المصير . ولينذر الذين يعصون الله ويخالفون عن أمره بسوء المصير في الدنيا والآخرة .