في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (141)

124

وحين يصل السياق إلى هذه القمة في الافحام ، وإلى هذا الفصل في القضية ، وإلى بيان ما بين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وبين اليهود المعاصرين من مفارقة تامة في كل اتجاه . . عندئذ يعيد الفاصلة التي ختم بها الحديث من قبل عن إبراهيم وذريته المسلمين :

( تلك أمة قد خلت . لها ما كسبت ولكم ما كسبتم . ولا تسألون عما كانوا يعملون ) . .

وفيها فصل الخطاب ، ونهاية الجدل ، والكلمة الأخيرة في تلك الدعاوى الطويلة العريضة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (141)

قوله : { تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون } ذلك قرار يراد به التأكيد لهؤلاء القوم الذين يفاخرون الناس بانتسابهم إلى الآباء والأجداد من النبيين والمرسلين . ويريد الله أن يبين لهم أنه لا وزن ولا اعتبار لهذه المفاخرة بالانتساب لأمة قد مضت ؛ ذلك أن الذين مضوا لهم ما عملوا ولكم أنتم ما عملتم ، وليس ينفعكم ما قدموه من عمل فهو لأنفسهم غير عائد عليكم ، ولن يجديكم نفعا أن تظلوا تتشبثون بالانتماء إليهم والمباهاة بأنكم أحفادهم أو من ذراريهم . {[146]}


[146]:- فتح القدير جـ 1 ص 148 وتفسير البيضاوي ص 29.