في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} (92)

75

لا بل إنكم كفرتم بما جاءكم به موسى - نبيكم الأول ومنقذكم الأكبر - :

( ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ) . .

فهل اتخاذكم العجل من بعدما جاءكم موسى بالبينات ، وفي حياة موسى نفسه ، كان من وحي الإيمان ؟ وهل يتفق هذا مع دعواكم أنكم تؤمنون بما أنزل إليكم ؟

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} (92)

وكذلك قد جاءهم نبيهم موسى من قبل هاديا ومعلما ومنقذا ، لكنهم مع ذلك زاغوا عن هديه وأوامره يوم اتخذوا العجل إلها من بعد مفارقته لهم حال ذهابه إلى الطور مناجيا ربه . كانوا يعملون ذلك كله وهم ظالمون وعن الحق والإيمان ناكبون . أما البينات التي جاءهم بها موسى عليه السلام فهي البراهين الحسية التي تدل على صدق نبوته ، والتي عاينها بنو إسرائيل تماما ثم زاغوا من بعدها ، وهي تشكل الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا واليد والسنون وفلق البحر وانبجاس الماء من الصخر وطعام المن والسلوى والتظليل بالغمام .