في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

( وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ )

وإلى جوار ذلك معالم الطرق التي يهتدي بها السالكون في الأرض من جبال ومرتفعات ومنفرجات ، وفي السماء من النجم الذي يهدي السالكين في البر والبحر سواء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

قوله تعالى : { وعلامات } ، يعني : معالم الطرق . قال بعضهم : هاهنا تم الكلام ثم ابتدأ { وبالنجم هم يهتدون } . قال محمد بن كعب ، والكلبي : أراد بالعلامات الجبال ، فالجبال علامات النهار ، والنجوم علامات الليل . وقال مجاهد : أراد بالكل النجوم ، منها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون به . قال السدي : أراد بالنجم ، الثريا ، وبنات نعش ، والفرقدين ، والجدي ، يهتدي بها إلى الطرق والقبلة . وقال قتادة : إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء : لتكون زينة للسماء ، ومعالم للطرق ، ورجومًا للشياطين ، فمن قال غير هذا فقد تكلف مالا علم له به .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

{ وعلامات } : يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك ، وهو معطوف على أنهارا وسبل قال ابن عطية : هو نصب على المصدر أي : لعلكم تعتبرون ، وعلامات أي : عبرة وأعلام .

{ وبالنجم هم يهتدون } يعني : الاهتداء بالليل في الطرق ، والنجم هنا جنس ، وقيل : المراد الثريا والفرقدان .

فإن قيل : قوله : { وبالنجم هم يهتدون } مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول : { وبالنجم } خصوصا هؤلاء خصوصا يهتدون ؛ فمن المراد بهم ؟ فالجواب : أنه أراد قريشا لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لمن يكن لغيرهم ، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا ، قال ذلك الزمخشري .