في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (61)

57

( على أن نبدل أمثالكم ) . .

لعمارة الأرض والخلافة فيها بعدكم . والله الذي قدر الموت هو الذي قدر الحياة . قدر الموت على أن ينشئ أمثال من يموتون ، حتى يأتي الأجل المضروب لهذه الحياة الدنيا . . فإذا انتهت عند الأجل الذي سماه كانت النشأة الأخرى :

وننشئكم فيما لا تعلمون . .

في ذلك العالم المغيب المجهول ، الذي لا يدري عنه البشر إلا ما يخبرهم به الله . وعندئذ تبلغ النشأة تمامها ، وتصل القافلة إلى مقرها .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (61)

على أن نبدل أمثالكم على الأول حال أو علة ل قدرنا وعلى بمعنى اللام وما نحن بمسبوقين اعتراض وعلى الثاني صلة والمعنى على أن نبدل منكم أشباهكم فنخلق بدلكم أو نبدل صفاتكم على أن أمثالكم جمع مثل بمعنى صفة وننشئكم فيما لا تعلمون في خلق أو صفات لا تعلمونها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (61)

قوله جلّ ذكره : { نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وَمَا نَحُنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمُ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْمَلُونَ } .

يكون الموتُ في الوقت الذي يريده ؛ منكم مَنْ يموت طفلاً ومنكم من يموت شابَّاً ، ومنكم من يموت كهلاً ، وبِعللٍ مختلفة وبأسبابٍ متفاوتةٍ وفي أوقاتٍ مختلفة .

{ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } في تقديرنا فيفوتنا شيءٌ ولَسْنا بعاجزين عن أن نَخْلُقِ أمثالَكم ، ولا بعاجزين عن تبديلَ صُوَركم التي تعلمون ؛ إِن أردنا مَسْخَكُم وتبديلَ صُوَركم فلا يمنعنا عن ذلك أحدٌ .

ويقال : وننشئكم فيما لا تعلمون من حكم السعادة والشقاوة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (61)