في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

25

( فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) . .

أنحن أم أنتم . يوم ينكشف المستور ، عن المحذور !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

ولما كان قوله { نسخر منكم } واقعاً موقع هذا الإخبار ، حسن الإتيان بالفاء المؤذنة بتسبب العلم المذكور عنه في قوله : { فسوف تعلمون } أي بوعد لا خلف فيه { من يأتيه عذاب يخزيه } أي يفضحه فيذله ، وكأن المراد به عذاب الدنيا { ويحل عليه } أي حلول الدين الذي لا محيد عنه { عذاب مقيم* } وهو عذاب الآخرة ، وقد مضى نحوه في الأنعام عند قوله { فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار }{[39244]} ؛ والسخرية : إظهار ما يخالف الإبطان على جهة تفهم استضعاف العقل ، من التسخير وهو التذليل استضعافاً بالقهر ، وهي تفارق اللعب بأن فيها خدعة استنفاض ، فلا تكون{[39245]} إلا بحيوان ، واللعب قد يكون بجماد لأنه مطلق طلب الفرح ؛ والخزي : العيب الذي تظهر فضيحته والعار به ، ونظيره الذل والهوان ؛ واستمر ذلك دأبه ودأبهم


[39244]:آية 135.
[39245]:في ظ: فلا يكون.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ} (39)

قوله : { فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يجزيه ويحل عليه عذاب مقيم } ذلك تهديد لهؤلاء المشركين الخاسرين ، ووعيد لهم بأنهم سوف يعلمون الذي يأتيه العذاب الأليم في الدنيا وهو الطوفان . ويجوز أن تكون { من } استفهامية ؛ أي سوف تعلمون من هو الذي يأتيه العذاب الأليم في الدنيا وهو الغرق ، وينزل به عذاب { مقيم } أي مستديم ولا ينقطع . وذلك عذاب النار يوم القيامة{[2089]} .


[2089]:تفسير الطبري جـ 12 ص 21 وفتح القدير جـ 2 ص 497 وتفسير النسفي جـ 2ص 187.