في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

99

( قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم . فاسأل العادين ) . .

وهي إجابة الضيق واليأس والأسى والقنوط !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

{ قالوا } استقصاراً له في جنب ما رأوا من العذاب واستنقاذاً لأنفسهم ظناً أن مدة لبثهم في النار تكون بمقدار مكثهم في الدنيا : { لبثنا يوماً } ولعلهم ذكروا العامل تلذذاً بطول الخطاب ، أو تصريحاً بالمراد دفعاً للبس والارتياب ، ثم زادوا في التقليل فقالوا : { أو بعض يوم } .

ولما كان المكرة في الدنيا إذا أرادوا تمشية كذبهم قالوا لمن أخبروه فتوقف في خبرهم : سل فلاناً ، إيثاقاً بإخبارهم ، وستراً لعوارهم ، جروا على ذلك تمادياً منهم في الجهل بالعليم القدير في قولهم : { فاسأل } أي لتعلم صدق خبرنا أو بسبب ترددنا في العلم بحقيقة الحال لتحرير حقيقة المدة { العادين* } ويحتمل أيضاً قصد الترقيق عليهم بالإشارة إلى أن ما هم فيه من العذاب شاغل لهم عن أن يتصوروا شيئاً حاضراً محسوساً ، فضلاً عن أن يكون ماضياً ، فضلاً عن أن يكون فكرياً ، فكيف إن كان حساباً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ} (113)

( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) لقد أذهلتهم الساعة بأهوالها وأخبارها ودواهيها فظنوا أنهم لم يمكثوا في قبورهم أو في حياتهم الدنيا غير يوم أو بعض يوم . أو أنهم استقصروا مدة لبثهم في الدنيا أو في القبور . فقد رأوا ذلك نزرا يسيرا بالنسبة لما هو فيه من البلاء وفرط الخوف والشدة .

قوله : ( فاسأل العادين ) أي اسأل الحاسبين الذين يعدون ما لبثناه من زمان ؛ فقد نسينا كم مكثنا . أو اسأل الملائكة ؛ فقد كانوا يعدون ذلك .