في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

93

لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون . ولفظة( حسيسها )من الألفاظ المصورة بجرسها لمعناها . فهو تنقل صوت النار وهي تسري وتحرق ، وتحدث ذلك الصوت المفزع . وإنه لصوت يتفزع له الجلد ويقشعر . ولذلك نجي الذين سبقت لهم الحسنى من سماعه - فضلا على معاناته - نجوا من الفزع الأكبر الذي يذهل المشركين . وعاشوا فيما تشتهي أنفسهم من أمن ونعيم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ} (102)

ولما كان أقل ما ينكىء من المكروه سماعه ، قال : { لا يسمعون حسيسها } أي حركتها البالغة وصوتها الشديد ، فكيف بما دونه لأن الحس مطلق{[51846]} الصوت أو الخفي منه كما{[51847]} قال البغوي{[51848]} ، فإذا زادت حروفه زاد معناه { وهم } {[51849]} أي الذين سبقت لهم منا{[51850]} الحسنى { في ما }{[51851]} ولما كانت الشهوة - وهي طلب النفس اللذة - لا تكون إلا بليغة ، عبر بالافتعال دلالة على عظيم ما هم فيه من اللذة فقال{[51852]} : { اشتهت{[51853]} أنفسهم } في الجنة { خالدون* } {[51854]} أي دائماً أبداً{[51855]} .


[51846]:من ظ ومد، وفي الأصل: يطلق على.
[51847]:سقط من مد.
[51848]:راجع المعالم على هامش اللباب 4 / 262.
[51849]:العبارة من هنا إلى "الحسنى" ساقطة من ظ.سقط من مد.
[51850]:سقط من مد
[51851]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51852]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51853]:بهامش ظ: قال الأصبهاني: والشهوة طلب النفس اللدة.
[51854]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51855]:سقط ما بين الرقمين من ظ.