في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا} (90)

83

( حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا . كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا ) .

وما قيل عن مغرب الشمس يقال عن مطلعها . فالمقصود هو مطلعها من الأفق الشرقي في عين الرائي . والقرآن لم يحدد المكان . ولكنه وصف طبيعته وحال القوم الذي وجدهم ذو القرنين هناك : ( حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ) . . أي إنها أرض مكشوفة ، لا تحجبها عن الشمس مرتفعات ولا أشجار . فالشمس تطلع على القوم فيها حين تطلع بلا ساتر . . وهذا الوصف ينطبق على الصحارى والسهول الواسعة . فهو لا يحدد مكانا بعينه . وكل ما نرجحه أن هذا المكان كان في أقصى الشرق حيث يجد الرائي أن الشمس تطلع على هذه الأرض المستوية المكشوفة ، وقد يكون ذلك على شاطيء إفريقية الشرقي . وهناك احتمال لأن يكون المقصود بقوله : ( لم نجعل لهم من دونها سترا )أنهم قوم عراة الأجسام لم يجعل لهم سترا من الشمس . .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا} (90)

[ حتى إذا بلغ مطلع الشمس ] موضع طلوعها [ وجدها تطلع على قوم ] هم الزنج [ لم نجعل لهم من دونها ] أي الشمس [ سترا ] من لباس ولا سقف لأن أرضهم لا تحمل بناء ولهم سروب يغيبون فيها عند طلوع الشمس ويظهرون عند ارتفاعها