في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا} (66)

( قال له موسى : هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ? ) .

بهذا الأدب اللائق بنبي ، يستفهم ولا يجزم ، ويطلب العلم الراشد من العبد الصالح العالم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا} (66)

شرح الكلمات :

{ مما عملت رشداً } : أي ما هو رشاد إلى الحق ودليل على الهدى .

المعنى :

{ قال له موسى } مستعطفاً له { هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً } أي مما علمك الله رشداً أي رشاداً يدلني على الحق وتحصل لي به هداية .

الهداية :

- استحباب طلب المزيد من العلم مهما كان المرء عالماً وهنا أورد الحديث التالي وهو خير من قنطار ذهباً لمن حفظه وعمل به وهو قول ابن عباس رضي الله عنه قال سأل موسى ربه : قال رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال : الذي يذكرني ولا ينساني ، قال : فأي عبيدك أقضى ؟ قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى ، قال : أي رب عبادك اعلم ؟ قال : الذي يبتغي علم الناس إلى علم نفسه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى ، وللأثر بقية ذكراه ابن جرير عند تفسير هذه الآيات .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا} (66)

ثم أورد سبحانه وتعالى القصة على طريق الاستئناف على تقدير سؤال سائل عن كل كلام يرشد{[46954]} إليه ما قبله ، وذلك أنه من المعلوم أن الطالب للشخص{[46955]} إذا لقيه كلمه ، لكن لا يعرف عين ذلك الكلام فقال لمن كأنه سأل عن ذلك : { قال له موسى } {[46956]}طالباً منه على سبيل التأدب والتلطف بإظهار ذلك في قالب الاستئذان{[46957]} : { هل أتبعك } {[46958]}أي اتباعاً بليغاً{[46959]} حيث توجهت ؛ والاتباع : الإتيان لمثل فعل الغير لمجرد كونه {[46960]}آتياً به{[46961]} ؛ وبين أنه لا يطلب منه غير العلم بقوله{[46962]} : { على أن تعلمن } {[46963]}وزاد في التلطف بالإشارة إلى أنه لا يطلب جميع ما عنده ليطول عليه الزمان بل جوامع منه يسترشد بها إلى باقيه فقال : { مما علمت } {[46964]}وبناه للمفعول لعلم المخاطبين - لكونهم من الخلص - بأن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ، وللإشارة إلى سهولة كل أمر على الله عز وجل{[46965]} { رشداً * } أي علماً يرشدني إلى الصواب فيما أقصده ، ولا نقص في تعلم نبي من نبي حتى يدعي أن موسى هذا ليس موسى بن عمران عليه السلام فإنه قد ثبت كونه ابن عمران في الصحيح ، وأتى صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سؤاله له{[46966]} بهذه الأنواع من الآداب والإبلاغ في التواضع لما{[46967]} هو عليه من الرسوخ في العلم ، لأن كل من كانت إحاطته بالعلوم أكثر ، كان علمه بما فيها من البهجة والسعادة أكثر ، فكان طلبه لها أشد ، فكان تعظيمه{[46968]} لأرباب العلوم أكمل .


[46954]:من ظ ومد، وفي الأصل: يرسل.
[46955]:من ظ ومد، وفي الأصل: لتشخص.
[46956]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46957]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46958]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46959]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46960]:من مد، وفي الأصل: اتيانه.
[46961]:من مد، وفي الأصل: اتيانه.
[46962]:العبارة من "والاتباع الإتيان" إلى هنا ساقطة من ظ.
[46963]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46964]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46965]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46966]:زيد من مد.
[46967]:من مد، وفي الأصل: كما.
[46968]:من مد وفي الأصل: تعظيما.