في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا} (51)

ثم يمضي السياق مع ذرية إبراهيم : مستطردا مع فرع إسحق فيذكر موسى وهارون :

( واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا . وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا . ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ) . .

فيصف موسى بأنه كان مخلصا استخلصه الله له ومحضه لدعوته . وكان رسولا نبيا . والرسول هو صاحب الدعوة من الأنبياء المأمور بإبلاغها للناس . والنبي لا يكلف إبلاغ الناس دعوة إنما هو في ذاته صاحب عقيدة يتلقاها من الله . وكان في بني إسرائيل أنبياء كثيرون وظيفتهم القيام على دعوة موسى والحكم بالتوراة التي جاء بها من عند الله : ( يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا . والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا} (51)

شرح الكلمات :

{ واذكر في الكتاب } : أي في القرآن تشريفاً وتعظيماً .

{ موسى } : أي ابن عمران نبي إسرائيل عليه السلام .

{ مخلصاً } : أي مختارا ًمصطفى على قراءة فتح اللام " مخلصاً " وموحداً لربه مفرداً إياه بعبادته بالغافي ذلك أعلى المقامات على قراءة كسر اللام .

المعنى :

هذا موجز قصة موسى عليه السلام قال تعالى في ذلك وهو يخاطب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم { واذكر } في هذه السلسلة الذهبية من عباد الله الصالحين أهل التوحيد واليقين موسى ابن عمران انه جدير بالذكر في القرآن وعلة ذلك في قوله تعالى : { إنه كان مخلصاً } أي مختاراً مصطفى للإبلاغ عنا عبادنا ما خلقناهم لأجله وهو ذكرنا وشكرنا ذكرنا بألسنتهم وقلوبهم وشكرهم لنا بجوارحهم وذلك بعبادتنا وحدنا دون من سوانا ، وكان موسى كذلك ، وقوله تعالى : { وكان رسولا نبيا } أي ومن أفضالنا عليه وإكرامنا له أن جعلناه نبياً رسولاً نبأناه وأرسلناه إلى فرعون وملائه .

الهداية

من الهداية :

- فضيلة الإخلاص ، وهو إرادة الله تعالى بالعبادة ظاهراً وباطناً .