فهناك المؤمنون . يصور حالهم مع ربهم ، فإذا هي حال المؤمنين الصادقين . ويقرر جزاءهم عنده فإذا هو جزاء الصالحين .
( يؤمنون بالله واليوم الآخر ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويسارعون في الخيرات . وأولئك من الصالحين . وما يفعلوا من خير فلن يكفروه ، والله عليم بالمتقين )
وهو صورة وضيئة للمؤمنين من أهل الكتاب . فقد آمنوا إيمانا صادقا عميقا ، وكاملا شاملا ، وانضموا للصف المسلم ، وقاموا على حراسة هذا الدين . . آمنوا بالله واليوم الآخر . . وقد نهضوا بتكاليف الإيمان ، وحققوا سمة الأمة المسلمة التي انضموا إليها - خير أمة أخرجت للناس - فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر . . وقد رغبت نفوسهم في الخير جملة ، فجعلوه الهدف الذي يسابقون فيه ، فسارعوا في الخيرات ، ومن ثم هذه الشهادة العلوية لهم أنهم من الصالحين .
{ يسارعون في الخيرات } : يبتدرونها خشية الفوات .
كما أثنى تعالى عليهم بالإِيمان الصادق والأمر بالمعروف وهو الدعوة إلى عبادة الله تعالى بعد الإِيمان به ، والإِسلام الظاهر والباطن له . وينهون عن المنكر وهو الشرك بعبادة الله تعالى والكفر به وبرسوله فقال عز وجل : { يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات } أي يبادرون إليها قبل فواتها والخيرات هي كل قول وعمل صالح من سائر القربات . وشهد تعالى لهم بالصلاح فقال : { وأولئك من الصالحين } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.