في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

( إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء ) . .

فلا تعرض لهم فرصة يتمكنون فيها من المسلمين حتى يتصرفوا معهم تصرف العدو الأصيل . ويوقعوا بهم ما يملكون من أذى ومن تنكيل بالأيدي وبالألسنة وبكل وسيلة وكل سبيل .

والأدهى من هذا كله والأشد والأنكى :

( وودوا لو تكفرون ) . .

وهذه عند المؤمن أشد من كل أذى ومن كل سوء يصيبه باليد أو اللسان . فالذي يود له أن يخسر هذا الكنز العزيز . كنز الإيمان . ويرتد إلى الكفر ، هو أعدى من كل عدو يؤذيه باليد وباللسان !

والذي يذوق حلاوة الإيمان بعد الكفر ، ويهتدي بنوره بعد الضلال ، ويعيش عيشة المؤمن بتصوراته ومداركه ومشاعره واستقامة طريقه وطمأنينة قلبه يكره العودة إلى الكفر كما يكره أن يلقى في النار . أو أشد . فعدو الله هو الذي يود أن يرجعه إلى جحيم الكفر وقد خرج منه إلى جنة الإيمان ، وإلى فراغ الكفر الخاوي بعد عالم الإيمان المعمور .

لهذا يتدرج القرآن في تهييج قلوب المؤمنين ضد أعدائه وأعدائهم حتى يصل إلى قمته بقوله لهم عنهم : ( وودوا لو تكفرون ) . .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

{ إن يثقفوكم } أي يظفروا بكم ويتمكنوا منكم [ آية 191 البقرة ص 63 ] . { يكونوا لكم أعداء } أي يظهروا لكم ما في قلوبهم من العداوة ويرتبوا عليها أحكامها ، { ويبسطوا إليكم أيديهم . . . } بما يسوءكم من القتل والأسر والأذى ، { وودوا لو تكفرون } أي ويظهروا ودادتهم أن تكونوا مثلهم كافرين ، ويرتبوا على ذلك آثاره ، وهو معطوف على { يكونوا لكم أعداء } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

شرح الكلمات :

{ إن يثقفوكم } : أي أن يظفروا بكم متمكنين منكم من مكانٍ ما .

{ يكونوا لكم أعداء } : أي لا يعترفون لكم بمودة .

{ ويبسطوا إليكم أيديهم } : أي بالضرب والقتل .

{ وألسنتهم بالسوء } : أي بالسب والشتم .

{ وودوا لو تكفرون } : أي وأحبوا لو تكفرون بدينكم ونبيكم وتعودون إلى الشرك معهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء ودوا لو تكفرون } أي أنهم أعداؤكم حقاً إن يثقفوكم أو يظفروا بكم متمكنين منكم يكونوا لكم أعداء ولا يبالون بمودتكم إياهم ، ويبسطوا إليكم أيدهم بالضرب والقتل وألسنتهم بالسب والشتم وتمنوا كفركم لتعودوا إلى الشرك مثلهم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن الكافرين لا يرحمون المؤمنين متى تمكنوا منهم لأن قلوبهم عمياء لا يعرفون معروفاً ولا منكراً بظلمة الكفر في نفوسهم وعدم مراقبة الله عز وجل لأنهم لا يعرفونه ولا يؤمنون بما عنده من نعيم وجحيم يوم القيامة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

قوله تعالى : { إن يثقفوكم } يظفروا بكم ويروكم ، { يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم } بالضرب والقتل ، { وألسنتهم بالسوء } بالشتم ، { وودوا لو تكفرون } كما كفروا ، يقول : لا تناصحوهم فإنهم لا يناصحونكم ولا يوادونكم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

ثم أعلم أنه ليس ينفعهم ذلك عند المشركين فقال :{ إن يثقفوكم } أي يلقوكم ويظفروا بكم ، { يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم } بالضرب والقتل ، { وألسنتهم بالسوء } أي الشتم { وودوا لو تكفرون } فلا تناصحوهم فانهم معكم على هذه الحالة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ} (2)

قوله تعالى : { إن يثقفوكم } يلقوكم ويصادفوكم ، ومنه المثاقفة ، أي طلب مصادفة الغرة في المسايفة وشبهها . وقيل : { يثقفوكم } يظفروا بكم ويتمكنوا منكم ، { يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء } أي أيديهم بالضرب والقتل ، وألسنتهم بالشتم . { وودوا لو تكفرون } بمحمد ، فلا تناصحوهم فإنهم لا يناصحونكم .