في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ} (56)

وللتذكير بالأرض هنا مناسبة في مشهد الحوار مع فرعون الطاغية المتكبر ، الذي يتسامى إلى مقام الربوبية ؛ وهو من هذه الأرض وإليها ! وهو شيء من الأشياء التي خلقها الله في الأرض وهداها إلى وظيفتها . . ( ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى )أريناه الآيات الكونية التي وجهه إليها موسى - عليه السلام - فيما حوله ، وآيتي العصا واليد يجملهما هنا لأنهما بعض آيات الله ، وما في الكون منها أكبر وأبقى . لذلك لا يفصل السياق هنا عرض هاتين الآيتين على فرعون ، فهذا مفهوم ضمنا ، إنما يفصل رده على الآيات كلها فنفهم أنه يشير إليهما . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ} (56)

ولقد أرينا فرعون على يد موسى المعجزاتِ البينة المؤيدةَ لرسالته وصِدقه في كل ما أخبر به عن الله ، ومع هذا كله تمادى فرعون في كفره ، وكذّب بكل ما رأى ولم يؤمن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ} (56)

قوله تعالى : { ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ( 56 ) قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ( 57 ) فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى ( 58 ) قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى ( 59 ) فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى ( 60 ) قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ( 61 ) } لقد عاين فرعون الحجج والآيات كلها وهي تسع ، هي : العصا ، واليد ، وفلق البحر ، والحجر ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، ونتق الجبل .

لقد رأى ذلك كله فرعون معاينة لا إخبار . ومع ذلك جحد الآيات وأعرض مستكبرا معاندا . وذلك هو ديدن الطغاة المتجبرين من طواغيت البشر وأشرارهم ؛ فإنهم لا يؤمنون البتة ، ولو رأوا كل آية أو برهان . وذلك لفرط عنادهم وعتوهم ، وشدة استمساكهم وتشبثهم بمنافع الدنيا من جاه وسلطان ومال .