في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (181)

178

فمن سمع الوصية فهو آثم إن بدلها بعد وفاة المورث ، وهذا من التبديل بريء :

( فمن بدله بعد ما سمعه ، فإنما إثمه على الذين يبدلونه . إن الله سميع عليم ) . .

وهو - سبحانه - الشهيد بما سمع وعلم . الشهيد للمورث فلا يؤاخذ بما فعل من وراءه . والشهيد على من بدل فيؤاخذه بإثم التبديل والتغيير .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (181)

وإذا صدرت الوصية عن الموصي كانت حقاً واجبا لا يجوز تغييره ولا تبديله ، فمن بدّل هذا الحق بعد هذا الحكم ، فقد ارتكب ذنبا عظيماً . إن الله سميع لأقوال المبدّلين والموصين ، ويعلم نياتهم ويجازيهم على أفعالهم .

وحكم الوصية عند جمهور العلماء : أنها مندوبة .

وقال بعض العلماء : إنها واجبة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (181)

ولما كان الموصي قد يمتنع من الوصية ، لما يتوهمه أن من بعده ، قد يبدل ما وصى به قال تعالى : { فَمَنْ بَدَّلَهُ } أي : الإيصاء للمذكورين أو غيرهم { بَعْدَمَا سَمِعَهُ } [ أي : ] بعدما عقله ، وعرف طرقه وتنفيذه ، { فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ } وإلا فالموصي وقع أجره على الله ، وإنما الإثم على المبدل المغير .

{ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ } يسمع سائر الأصوات ، ومنه سماعه لمقالة الموصي ووصيته ، فينبغي له أن يراقب من يسمعه ويراه ، وأن لا يجور في وصيته ، { عَلِيمٌ } بنيته ، وعليم بعمل الموصى إليه ، فإذا اجتهد الموصي ، وعلم الله من نيته ذلك ، أثابه ولو أخطأ ، وفيه التحذير للموصى إليه من التبديل ، فإن الله عليم به ، مطلع على ما فعله ، فليحذر من الله ، هذا حكم الوصية العادلة .