في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

23

ثم يعقب على القصة كلها ، وما تتضمنه خطواتها من دلائل القدرة والحكمة :

( إن في ذلك لآيات ، وإن كنا لمبتلين ) . .

والابتلاء ألوان . ابتلاء للصبر . وابتلاء للشكر . وابتلاء للأجر . وابتلاء للتوجيه . وابتلاء للتأديب . وابتلاء للتمحيص . وابتلاء للتقويم . . وفي قصة نوح ألوان من الابتلاء له ولقومه ولأبنائه القادمين . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

قوله تعالى : " إن في ذلك " أي في أمر نوح والسفينة وإهلاك الكافرين . " لآيات " أي دلالات على كمال قدرة الله تعالى ، وأنه ينصر أنبياءه ويهلك أعداءهم . " وإن كنا لمبتلين " أي ما كنا إلا مبتلين الأمم قبلكم ، أي مختبرين لهم بإرسال الرسل إليهم ليظهر المطيع والعاصي فيتبين للملائكة حالهم ، لا أن يستجد الرب علما . وقيل : أي نعاملهم معاملة المختبرين . وقد تقدم هذا المعنى في " البقرة " {[11657]}وغيرها . وقيل : " إن كنا " أي وقد كنا .


[11657]:راجع ج 2 ص 173.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

قوله : { إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين } يعني بالإشارة : الصنيع الذي فعله الله بنوح والذين معه من إنجائهم وإهلاك الكافرين ، فإن في ذلك لدلالات وعلامات ظاهرات على صدق رسل الله وما جاءوا به من الحق ( وإن كنا لمبتلين ) أي وإن كنا لمختبرين عبادنا المؤمنين بعظيم البلاء{[3167]} .


[3167]:- تفسير البيضاوي ص 454 والبحر المحيط جـ6 ص 372.