في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

حتى إذا ذاق بنو إسرائيل ويلات الغلب والقهر والذل ؛ فرجعوا إلى ربهم ، وأصلحوا أحوالهم وأفادوا من البلاء المسلط عليهم . وحتى إذا استعلى الفاتحون وغرتهم قوتهم ، فطغوا هم الآخرون وأفسدوا في الأرض ، أدال الله للمغلوبين من الغالبين ، ومكن للمستضعفين من المستكبرين : ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) . .

ثم تتكرر القصة من جديد !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

قوله تعالى : " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " أي الدولة والرجعة ، وذلك لما تبتم وأطعتم . ثم قيل : ذلك بقتل داود جالوت أو بقتل غيره ، على الخلاف في من قتلهم . " وأمددناكم بأموال وبنين " حتى عاد أمركم كما كان . " وجعلناكم أكثر نفيرا " أي أكثر عددا ورجالا من عدوكم . والنفير من نفر مع الرجل من عشيرته ، يقال : نفير ونافر مثل قدير وقادر ويجوز أن يكون النفير جمع نفر كالكليب والمعيز والعبيد ، قال الشاعر :

فاكْرِم بقحطانَ من والد *** وحميرَ أكْرِم بقوم نفيرا

والمعنى : أنهم صاروا بعد هذه الوقعة الأولى أكثر انضماما وأصلح أحوالا ، جزاء من الله تعالى لهم على عودهم إلى الطاعة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا} (6)

{ ثم رددنا لكم الكرة عليهم } أي : الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم ، ويعني : رجوع الملك إلى بني إسرائيل واستنقاذ أسراهم ، وقتل بختنصر ، وقيل : قتل داود لجالوت .

{ أكثر نفيرا } أي : أكثر عددا ، وهو مصدر من قولك : نفر الرجل إذا خرج مسرعا ، أو جمع نفر .