وإنك لغني عن إيمانهم فما تطلب منهم أجرا على الهداية ؛ وإن شأنهم في الإعراض عنها لعجيب ، وهي تبذل لهم بلا أجر ولا مقابل :
( و ما تسألهم عليه من أجر ، إن هو إلا ذكر للعالمين ) . .
تذكرهم بآيات الله ، وتوجه إليها أبصارهم وبصائرهم ، وهي مبذولة للعالمين ، لا احتكار فيها لأمة ولا جنس ولا قبيلة ، ولا ثمن لها يعجز عنه أحد ، فيمتاز الأغنياء على الفقراء ، ولا شرط لها يعجز عنه أحد فيمتاز القادرون على العاجزين . إنما هي ذكرى للعالمين . ومائدة عامة شاملة معروضة لمن يريد . .
هذه سُنَّةُ الله - سبحانه - مع أنبيائه حيث أَمَرَهُم بألا يأخذوا على تبليغ الرسالة عِوَضَاً ولا أجراً ، وكذلك أمره للعلماءِ- الذين هم وَرثَةُ الأنبياء عليهم السلام- بأَلاّ يأخذوا مِنَ الخْلقِ عِوَضاً على دعائهم إلى الله . فَمنْ أخذ منهم حَظا من الناس لم يُبَارَكْ للمستمِع فيما يسمع منه ؛ فلا له أيضاً بركة فيما يأخذ منهم فتنقطع به .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.