في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ} (5)

والذي نزل القرآن من الملأ الأعلى ، وخلق الأرض والسماوات العلى ، هو { الرحمن } فما نزله على عبده ليشقى . وصفة الرحمة هي التي تبرز هنا للإلمام بهذا المعنى . وهو المهيمن على الكون كله . { على العرش استوى } والاستواء على العرش كناية عن غاية السيطرة والاستعلاء . فأمر الناس إذن إليه وما على الرسول إلا التذكرة لمن يخشى .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ} (5)

استواء عَرْشِه في السماءِ معلوم ، وعَرْشه في الأرض قلوبُ أهل التوحيد .

قال تعالى : { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } [ الحاقة :17 ] وعرش القلوب : قال تعالى : { وَحَمَلْنَاهُمْ فِى البَرِّ وَالبَحْرِ } [ الإسراء :70 ] أمَّا عرش السماء فالرحمن عليه استوى ، وعرشُ القلوبِ الرحمنُ عليه استولى . عرشُ السماءِ قِبْلَهُ دعاءِ الخَلْق ، وعرشُ القلبِ مَحَلٌّ نَظَرِ الحق . . . . . فشتَّان بين عرشٍ وعرش !