في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ} (6)

ولقد كان من مقتضيات تلك الحقيقة : حقيقة أن الله هو الذي خلق . وهو الذي علم . وهو الذي أكرم . أن يعرف الإنسان . ويشكر . ولكن الذي حدث كان غير هذا ، وهذا الانحراف هو الذي يتحدث عنه المقطع الثاني للسورة :

( كلا ! إن الإنسان ليطغى . أن رآه استغنى . إن إلى ربك الرجعى ) . .

إن الذي أعطاه فأغناه هو الله . كما أنه هو الذي خلقه وأكرمه وعلمه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ} (6)

أي : يتجاوز حدَّه إِذا رأى في نفسه أنه استغنى ؛ لأنه يَعْمَى عن مواضع افتقاره .

ولم يقل : إِن استغنى بل قال : { أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى } فإذا لم يكن مُعْجَباً بنفسه ، وكان مشاهداً لمحلِّ افتقاره - لم يكن طاغياً .