في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

يليه مشهد النزع والجذب لمن كانوا أشد عتوا وتجبرا :

( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ) . . وفي اللفظ تشديد ، ليرسم بظله وجرسه صورة لهذا الانتزاع ؛ تتبعها صورة القذف في النار ، وهي الحركة التي يكملها الخيال !

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

{ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا } أي : ثم لننزعن من كل طائفة وفرقة من الظالمين المشتركين في الظلم والكفر والعتو أشدهم عتوا ، وأعظمهم ظلما ، وأكبرهم كفرا ، فيقدمهم إلى العذاب ، ثم هكذا يقدم إلى العذاب ، الأغلظ إثما ، فالأغلظ وهم في تلك الحال متلاعنون ، يلعن بعضهم بعضا ، ويقول أخراهم لأولاهم : { رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ* وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ } وكل هذا تابع لعدله وحكمته وعلمه الواسع ، ولهذا قال : { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا} (69)

{ ثم لننزعن } {[48573]}أي لنأخذن أخذاً بشدة وعنف{[48574]} { من كل شيعة } أي فرقة مرتبطة بمذهب واحد .

{[48575]}ولما كان التقدير : لننزعن أغناهم ، وهم الذين إذا نظرت إلى كل واحد منهم بخصوصه حكمت بأنه أغنى الناس ، علم أنهم بحيث يحتاج إلى السؤال عنهم لإشكال أمرهم فقال{[48576]} : { أيهم أشد على الرحمن } الذي غمرهم بالإحسان { عتياً * } أي تكبراً متجاوزاً{[48577]} للحد ، انتزاعاً يعلم به أهل الموقف أنه أقل من القليل ، وأوهى أمراً من القتيل ، وأن له سبحانه - مع صفة الرحمة التي غمرهم إحسانها وبرها - صفات أخرى من الجلال والكبرياء والجبروت والانتقام .


[48573]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48574]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48575]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48576]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48577]:زيد من ظ ومد.