في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ} (48)

42

وإن ماضيهم ليشهد بدخل نفوسهم ، وسوء طويتهم ، فلقد وقفوا في وجه الرسول - [ ص ] - وبذلوا ما في طوقهم ، حتى غلبوا على أمرهم فاستسلموا وفي القلب ما فيه :

( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر اللّه وهم كارهون )

وكان ذلك عند مقدم الرسول - [ ص ] - إلى المدينة ، قبل أن يظهره اللّه على أعدائه . ثم جاء الحق وانتصرت كلمة اللّه فحنوا لها رؤوسهم وهم كارهون ، وظلوا يتربصون الدوائر بالإسلام والمسلمين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ} (48)

ثم ذكر أنه قد سبق لهم سوابق في الشر فقال : { لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ } أي : حين هاجرتم إلى المدينة ، بذلوا الجهد ، { وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ } أي : أداروا الأفكار ، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم ، ولم يقصروا في ذلك ، { حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ } فبطل كيدهم واضمحل باطلهم ، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذر اللّه عباده المؤمنين منهم ، وأن لا يبالي المؤمنين ، بتخلفهم عنهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ} (48)

{ لقد ابتغوا الفتنة من قبل } أي : طلبوا الفساد ، وروي : أنها نزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول وأصحابه من المنافقين .

{ وقلبوا لك الأمور } أي : دبروها من كل وجه ، فأبطل الله سعيهم .