في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا} (19)

16

وهنا يتمثل الخيال تلك العذراء الطيبة البريئة ذات التربية الصالحة ، التي نشأت في وسط صالح ، وكفلها زكريا ، بعد أن نذرت لله جنينا . . وهذه هي الهزة الأولى .

( قال : إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ) . . وليتمثل الخيال مقدار الفزع والخجل .

وهذا الرجل السوي - الذي لم تثق بعد بأنه رسول ربها - فقد تكون حيلة فاتك يستغل طيبتها - يصارحها بما يخدش سمع الفتاة الخجول ، وهو أنه يريد أن يهب لها غلاما ، وهما في خلوة - وهذه هي الهزة الثانية .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا} (19)

16

المفردات :

زكيا : طاهرا ما الأدناس والأرجاس والذنوب .

التفسير :

19- { قال إنما أنا رسول رّبك لأهب لك غلاما زكيّا } .

أي : قال جبريل لها ، مزيلا ما حدث عندها من الخوف منه ، ومن النفور : لست شابا راغبا في الفاحشة كما تظنين ، إنما أنا رسول ربك بعثني لأهب لك غلاما طاهرا مبرأ من العيوب ، وقد نسب الهبة إليه ، من قبل أنها جرت على يده بأن نفخ في جيبها بأمر الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا} (19)

قوله : { قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا } أجابها جبريل في رفق ورحمة لتأمن على نفسها ويطمئن قلبها فأخبرها أنه مرسل من ربه ليهب لها بإذن الله غلاما ، أو ليكون سببا بالنفخ في هبة هذا الغلام الزكي ؛ أي الطاهر من الذنوب والذي تحف به كل ظواهر الخبر والبركة والحكمة .