في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (42)

14

إن الله يعلم ما يدعون من دونه شيء . .

إنهم يستعينون بأولياء يتخذونهم من دون الله والله يعلم حقيقة هؤلاء الأولياء . وهي الحقيقة التي صورت في المثل السابق . . عنكبوت تحتمي بخيوط العنكبوت !

( وهو العزيز الحكيم ) . .

هو وحده العزيز القادر الحكيم المدبر لهذا الوجود .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (42)

المفردات :

من دونه : غيره .

وهو العزيز الحكيم : الغالب القوي في ملكه ، الحكيم في صنعه .

التفسير :

42-{ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم }

من يتجه إلى الاعتزاز بالشيطان أو الصنم أو الوثن ، أو المال أو الجاه أو السلطان ، يتجه إلى غير ما طائل ، لأن هذه الأمور مظاهر فانية ، والله تعالى يعلم حقيقتها وضعفها وعجزها ، وهو سبحانه وحده القوي الغالب ، الحكيم في تشريعه وعلمه ، وما سواه من الأصنام وغيرها كالمعدوم البحت ، وهو سبحانه وتعالى قادر على مجازاة المشركين ومعاقبتهم ، لكنه يؤجل ذلك لحكمة يعلمها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (42)

قوله : { إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ } { ما } : فيها وجهان : أحدهما : أن تكون ما بمعنى الذي ، وهو في موضع نصب للفعل يعلم . وتقديره : إن الله يعلم الذين يدعونه من دونه من شيء ، والمراد : إن الله يعلم ضعف ما يعبدون من دونه .

ثانيهما : أن تكون { ما } استفهامية في موضع نصب للفعل { يدعون } . وتقديره : أي شيء تدعون من دونه{[3570]} وقيل : { ما } نافية . فيكون المعنى : إن الله يعلم أنكم تدعون من دونه من شيء ؛ أي ما تعبدون ليس بشيء .

قوله : { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } الله القوي القهار ، ينتقم من المجرمين والظالمين الذين يضلون عن سبيل الله ويتخذون من دونه أولياء يركنون إليهم . وهو سبحانه حكيم في تصريف الأمور للخلق ، فهو مهلك الطغاة والمشركين ، وممتحن الصابرين وراحمهم بفضله وإحسانه .


[3570]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 245.