في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (23)

10

عندئذ عدل فرعون عن هذه المسألة ، وراح يسأله عن صميم دعواه . ولكن في تجاهل وهزء وسوء أدب في حق الله الكريم :

( قال فرعون : وما رب العالمين ? ) . .

إنه - قبحه الله - يسأل : أي شيء يكون رب العالمين الذي تقول : إنك من عنده رسول ? وهو سؤال المتنكر للقول من أساسه ، المتهكم على القول والقائل ، المستغرب للمسألة كلها حتى ليراها غير ممكنة التصور ، غير قابلة لأن تكون موضوع حديث !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (23)

{ قال فرعون وما رب العالمين ( 23 ) قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ( 24 ) قال لمن حوله ألا تستمعون( 25 ) قال ربكم ورب آبائكم الأولين( 26 ) قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون( 27 ) قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون( 28 ) } .

التفسير :

23-{ قال فرعون وما رب العالمين }

وهذا استفهام إنكار وتجبر ، حيث قال فرعون مستفهما من موسى الذي قال هو وأخوه : { إنا رسول رب العالمين } .

{ قال فرعون وما رب العالمين } . هذا الذي جئت رسولا من قبله ، وهو سؤال استنكار من فرعون ، أن يكون هناك إله آخر سواه ، بدليل ما حكاه القرآن عنه في آية أخرى : { وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري . . } [ القصص : 38 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (23)

شرح الكلمات :

{ وما رب العالمين } : أي الذي قلت إنك لرسوله من أي جنس هو ؟ .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن لما قال موسى { إني رسول رب العالمين } في أول الحوار قال فرعون مستفسراً في عناد ومكابرة { وما رب العالمين } ؟ أي أيُّ شيء هو أو من أي جنس من أجناس المخلوقات .

/د23

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (23)

قوله : { قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 23 ) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ ( 24 ) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ ( 25 ) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأولين ( 26 ) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( 27 ) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ } قال فرعون جاحدا مستكبرا { وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ } أي ومن هذا الذي تزعم أنه رب العالمين سواي ؟ فقد كان فرعون في طغيانه وعتوه وفظاعة إجرامه يزعم أنه من دون الله وكان يحمل قومه على اعتقاد إلهيته لكي يعبدوه فاستخفهم بذلك أيما استخفاف . فرد موسى مقالته ومضى يبين له حقيقة وحدانية الله ، وأن الله خالق كل شيء وهو قوله : { قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا } .