في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

57

ولو شاء لم تبدأ رحلتها . ولو شاء لم تتم قصتها . ولو شاء لجعلها حطاما قبل أن تؤتي ثمارها . وهي بمشيئته تقطع رحلتها من البدء إلى الختام !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

63

المفردات :

حطاما : فتاتا ، من حطم الشيء يحطمه حطما .

فظلتم : فظللتم ، أي : فبقيتم ودمتم .

تفكهون : تتفكهون ، بمعنى تتعجبون من سوء حاله وتندمون ، وأصل التفكه : التنقل بصنوف الفاكهة ، وقد استعير للتنقل بالحديث .

التفسير :

65 ، 66 ، 67 - { لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } .

لو أردنا لجعلنا هذا النبات هشيما متكسّرا ، قبل استوائه وبلوغه مرحلة الحصاد .

فمكثتم تتعجّبون أو تندمون على ما أنفقتم على الزرع من الحرث والبذر من غير حصول نفع أو نضوج ثمره .

وقريب من ذلك قوله تعالى : { فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا } . ( الكهف : 42 ) .

وأصل التفكّه : التنقل بصنوف الفاكهة ، واستعير للتنقل بألوان الحديث ، وهو هنا ما يكون بعد هلاك الزرع ، وقد كُني في الآية عن التعجب ، أو الندم ، أو التلاوم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

حطاما : هشيماً متكسرا .

تفكّهون : تتعجبون .

إن في قُدرَتنا لو نشاء لصيَّرنا هذا النباتَ هشيماً يابساً متكسرا .

{ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ }

لظللتم تتعجّبون من سوءِ ما أصابه وما نزل بكم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

قوله تعالى : { لو نشاء لجعلناه حطاماً } قال عطاء : تبناً لا قمح فيه ، وقيل : هشيماً لا ينتفع به في مطعم وغذاء ، { فظلتم } وأصله : فظللتم ، حذفت إحدى اللامين تخفيفاً . { تفكهون } تتعجبون بما نزل بكم في زرعكم ، وهو قول عطاء والكلبي ومقاتل . وقيل تندمون على نفقاتكم ، وهو قول يمان ، نظيره : { فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها }( الكهف- 42 ) ، وقال الحسن : تندمون على ما سلف منكم من المعصية التي أوجبت تلك العقوبة . وقال عكرمة : تتلاومون . وقال ابن كيسان : تحزنون . قال الكسائي : هو تلهف على ما فات ، وهو من الأضداد ، تقول العرب : تفكهت أي : تنعمت وتفكهت أي : حزنت .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

{ لو نشاء لجعلناه حطاما } تبنا يابسا لا حب فيه { فظلتم تفكهون } تعجبون وتندمون مما نزل بكم ومما علمتم من الحرث وتقولون

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ} (65)

ثم قال " لو نشاء لجعلناه حطاما " أي متكسرا يعني الزرع . والحطام الهشيم الهالك الذي لا ينتفع به في مطعم ولا غذاء ، فنبه بذلك أيضا على أمرين : أحدهما : ما أولاهم به من النعم في زرعهم إذ لم يجعله حطاما ليشكروه . الثاني : ليعتبروا بذلك في أنفسهم ، كما أنه يجعل الزرع حطاما إذا شاء وكذلك يهلكهم إذا شاء ليتعظوا فينزجروا . " فظللتم تتفكهون " أي تعجبون بذهابها وتندمون مما حل بكم ، قاله الحسن وقتادة وغيرهما . وفي الصحاح : وتفكه أي تعجب ، ويقال : تندم ، قال الله تعالى : " فظلتم تفكهون " أي تندمون . وتفكهت بالشيء تمتعت به . وقال يمان : تندمون على نفقاتكم ، دليله : " فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها{[14664]} " [ الكهف : 42 ] وقال عكرمة : تلاومون وتندمون على ما سلف منكم من معصية الله التي أوجبت عقوبتكم حتى نالتكم في زرعكم . ابن كيسان : تحزنون ، والمعنى متقارب . وفيه لغتان : تفكهون وتفكنون : قال الفراء : والنون لغة عكل . وفي الصحاح : التفكن التندم على ما فات . وقيل : التفكه التكلم فيما لا يعنيك ، ومنه قيل للمزاج فكاهة بالضم ، فأما الفكاهة بالفتح فمصدر فكه الرجل بالكسر فهو فكه إذا كان طيب النفس مزاحا . وقراءة العامة " فظلتم " بفتح الظاء . وقرأ عبدالله " فظلتم " بكسر الظاء ورواها هارون عن حسين عن أبي بكر . فمن فتح فعلى الأصل . والأصل ظللتم فحذف اللام الأولى تخفيفا ، ومن كسر نقل كسرة اللام الأولى إلى الظاء ثم حذفها .


[14664]:راجع جـ 10 ص 409.