في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ} (117)

103

ولكن مفاجأة أخرى تطالع فرعون وملأه ، وتطالع السحرة الكهنة ، وتطالع جماهير الناس في الساحة الكبرى التي شهدت ذلك السحر العظيم :

( وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك ، فإذا هي تلقف ما يأفكون . فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون . فغلبوا هنالك ، وانقلبوا صاغرين ) . .

إنه الباطل ينتفش ، ويسحر العيون ، ويسترهب القلوب ، ويخيل إلى الكثيرين أنه غالب ، وأنه جارف ، وأنه مُحيق ! وما هو إلا أن يواجه الحق الهادىء الواثق حتى ينفثىء كالفقاعة ، وينكمش كالقنفذ ، وينطفئ كشعلة الهشيم !

/خ126

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ} (117)

{ وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون( 117 ) فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون( 118 ) فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين( 119 ) وألقي السحرة ساجدين( 120 ) قالوا آمنا برب العالمين( 121 ) رب موسى وهارون( 122 ) } :

المفردات :

تلقف : أي : تأخذ وتبتلع بسرعة .

ما يأفكون : ما يكذبون ويموهون الحقائق بقلبها – والإفك في الأصل : قلب الشيء عن وجهه ومنه قيل للكذاب : أفاك ؛ لأنه يقلب الكلام عن وجهه الحق إلى الباطل .

{ 117 – وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك . . . } الآية .

بعد أن ألقي السحرة حبالهم وجاءوا بسحر بارع استولى على خيال الناس وأرهبهم ، وتوجس موسى ؛ خوفا من أن يعلو جانب الباطل .

بعد ذلك أمر الله موسى – عليه السلام – بطريق الوحي ؛ تقوية لزعمه ، وتسكينا لروحه – أمره أن يلقي عصاه فألقاها .

{ فإذا هي تلقف ما يأفكون } .

أي : فانقلبت العصا حية عظيمة تلتقم حبال السحرة وتبتلع إفكهم وباطلهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ} (117)

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حية تسعى ، ف تَلْقَفُ جميع مَا يَأْفِكُونَ أي : يكذبون به ويموهون .