في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ} (5)

( كلا لو تعلمون علم اليقين ) . . ثم يكشف عن هذه الحقيقة المطوية الرهيبة :

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ} (5)

المفردات :

لو تعلمون علم اليقين : المراد : ما ألهاكم ذلك عن الآخرة والعمل لها .

التفسير :

5- كلاّ لو تعلمون علم اليقين .

تكررت كلاّ . ثلاث مرات ، وهي حرف ردع وزجر ، أي : انصرفوا عن الهوى والتفاخر والتكاثر بمال زائل ، لأن الفخر الحقيقي بالمال الذي تنفقونه في سبيل الله فينفعكم .

لو تعلمون علم اليقين . جواب لو . هنا محذوف ، تقديره : لو تعلمون العلم اليقينيّ النافع لازدجرتم واستعددتم للآخرة .

وإنما حذف الجواب لقصد التهويل ، ولتذهب النفس في تصوّره كل مذهب .

كقوله تعالى : ولو ترى إذ وقفوا على النار . . . ( الأنعام : 27 ) .

قال المفسرون : وجواب لو . محذوف لقصد التهويل ، أي : لو عرفتم ذلك لما ألهالكم التكاثر بالدنيا عن طاعة الله ، ولما خدعتم بنعيم الدنيا عن أهوال الآخرة وشدائدها .

كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) . iv .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ} (5)

ثم أضاف - سبحانه - إلى كل ما سبق من تحذيرات ، زواجر أخرى فقال : { كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليقين . لَتَرَوُنَّ الجحيم . ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين } .

وجواب " لو " محذوف لقصد التهويل ، و " اليقين " فعيل بمعنى مفعول ، وعلم اليقين هو العلم الجازم المطابق للواقع الذي لا شك فيه . والإِضافة فيه من إضافة الموصوف إلى الصفة ، أو من إضافة العام إلى الخاص .

أي : لو تعلمون - علما موثوقا به - سوء عاقبة انشغالكم عن ذكر الله - تعالى - وتكاثركم وتفاخركم بالأموال والأولاد ، لشغلكم هذا العلم اليقيني عما أنتم عليه من التشاغل والتكاثر .

فالمقصود بهذه الجملة الكريمة : الزيادة فى ردعهم ؛ لأنه من عادة الغافلين المكابرين أنك إذا ذكرتهم بالحق وبالرشاد . . زعموا أنهم ليسوا فى حاجة إلى هذا الإرشاد ؛ لأنهم أهل علم ومعرفة بالعواقب ، فكانت هذه الآية الكريمة بمثابة تنبيههم بأنهم ليسوا على شيء من العلم الصحيح ؛ لأنهم لو كانوا كذلك لما تفاخروا ، ولما تكاثروا .