في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ} (2)

ثم يعقبها التعريف بالله سبحانه . إنه مالك ما في السماوات وما في الأرض ، الغني عن الناس ، المسيطر على الكون وما فيه ومن فيه :

( الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) . .

فمن خرج واهتدى فذاك . ولا يذكر عنه شيئا هنا ، إنما يمضي السياق إلى تهديد الكافرين ينذرهم بالويل من عذاب شديد . جزاء كفرهم هذه النعمة . نعمة إرسال الرسول بالكتاب ليخرجهم من الظلمات إلى النور . وهي النعمة الكبرى التي لا يقوم لها شكر إنسان . فكيف بالكفران :

( وويل للكافرين من عذاب شديد ) . .

/خ27

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ} (2)

المفردات :

وويل : الويل : الشر والهلاك .

التفسير :

{ الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد } .

أي : الله تعالى وحده هو الذي له ما في السماوات وما في الأرض ، ملكا وخلقا لا يشاركه في ذلك مشارك ولا ينازعه منازع ، ولفظ الجلالة قرأه الجمهور بالجر ؛ على أنه بدل ، أو عطف بيان من { العزيز الحميد } . وقرأ نافع وابن عامر : { الله الذي له ما في السماوات . . . }برفع لفظ الجلالة على الاستئناف .

{ وويل للكافرين من عذاب شديد } . أي : الهلاك والفضيحة والخسران ، ناشئ من عذاب شديد للكافرين بما أنزلناه إليك ، أيها الرسول الكريم .