في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

47

ولقد ظلموا فكانوا مستحقين للعذاب أو الهلاك كالقرى قبلهم . لولا أن الله قدر إمهالهم إلى موعدهم ، لحكمة اقتضتها إرادته فيهم ، فلم يأخذهم أخذ القرى ؛ بل جعل لهم موعدا آخر لا يخلفونه :

( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا . وجعلنا لمهلكهم موعدا ) . .

فلا يغرنهم إمهال الله لهم ، فإن موعدهم بعد ذلك آت . وسنة الله لا تتخلف . والله لا يخلف الميعاد . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

54

المفردات :

القرى : قرى عاد وثمود وقوم لوط وأشباههم .

التفسير :

59- { وتلك القرى أهلكناهم لمّا ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا } .

أي : هذه القرى الماضية التي أصر أهلها على الكفر ، كقوم نوح والذين من بعدهم ؛ أهلكهم الله بعذاب الاستئصال ، وجعل لهلاكهم موعدا لا يتقدمون عنه ولا يتأخرون ، وفي هذه الآية تهديد لكفار مكة ، فلا يغرنهم إمهال الله لهم ، فإن موعدهم بعد ذلك آت ، وسنة الله لا تختلف ، والله لا يخلف الميعاد .