في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

جنات للإقامة ندية بما يجري تحت غرفاتها من أنهار ( وذلك جزاء من تزكى )وتطهر من الآثام .

وهزأت القلوب المؤمنة بتهديد الطغيان الجائر ، وواجهته بكلمة الإيمان القوية . وباستعلاء الإيمان الواثق . وبتحذير الإيمان الناصع . وبرجاء الإيمان العميق .

ومضى هذا المشهد في تاريخ البشرية إعلانا لحرية القلب البشري باستعلائه على قيود الأرض وسلطان الأرض ، وعلى الطمع ، في المثوبة والخوف من السلطان . وما يملك القلب البشري أن يجهر بهذا الإعلان القوي إلا في ظلال الإيمان .

وهنا يسدل الستار ليرفع على مشهد آخر وحلقة من القصة جديدة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ} (76)

65

جنات عدن : جنات أعدت للإقامة .

من تحتها : من تحت غرفها .

تزكّى : تطهر من أدناس الكفر ، وأرجاس المعاصي .

76-{ جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكّى } .

هذه الآية تفسير للدرجات العلى ، بأنها جنات إقامة تجري من تحت غرقها الأنهار ، ماكثين فيها وخالدين في نعيمها خلودا أبديّا . وذلك العطاء الجزيل جزاء من تطهر من الشرك وتخلص من دنس الكفر والمعاصي ، وآمن بالله ورسله ، وهكذا انتهت تلك المحاورة بين فرعون والسحرة بصمود السحرة ، وانتقالهم من التلقي إلى المبادرة ؛ بالموعظة الحسنة وبيان : عقوبة المكذبين وجزاء المؤمنين .