في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

66

( وكذب به قومك - وهو الحق - قل : لست عليكم بوكيل . لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ) . .

والخطاب لرسول الله [ ص ] يعطيه ، ويعطي المؤمنين من ورائه ، الثقة التي تملأ القلب بالطمأنينة . الثقة بالحق - ولو كذب به قومه وأصروا على التكذيب - فما هم بالحكم في هذا الأمر ، إنما كلمة الفصل فيه لله سبحانه . وهو يقرر أنه الحق . وأن لا قيمة ولا وزن لتكذيب القوم !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

{ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق } أى : وكذب جمهور قومك بهذا العذاب الذى حدثناك عنه فظنوا أن الله لن يعذبهم بسبب إعراضهم عن دعوتك ، أو كذبوا بهذا القرآن الذى هو معجزتك الكبرى .

والتعبير عنهم بقومك تسجيل عليهم بسوء المعاملة لمن هو من أنفسهم وجمله { وَهُوَ الحق } مستأنفة لقصد تحقيق القدرة على بعث العذاب عليهم ، أو حال من ىلهاء فى به ، أى : كذبوا حال كونه حقا ، وهو أعظم فى القبح قل لهم - يا محمد - { لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } أى : لم يفوض إلى أمركم فأمنعكم من التكذيب وأجبركم على التصديق ، فأنا لست بقيم عليكم وإنما أنا منذر وقد بلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكنكم لا تحبون الناصحين .

ثم ختم هذا التهديد بقوله - تعالى - { لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (66)

وقوله تعالى : { وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل ( 66 ) لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون } الضمير في قوله : { به } يعود إلى القرآن ، فإنه الحق المنزل من عند الله . وقيل : يعود إلى العذاب الذي توعدهم الله به ، وهو الحق ، فلا بد أن ينزل بهم .

قوله : { قل لست عليكم بوكيل } أي لست عليكم بحفيظ ولا رقيب حتى أجازيكم على تكذيبكم وإعراضكم عن تصديق الحق وقبوله .