في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (176)

158

وإنه لجزاء مكافىء لشناعة الجريمة . جريمة كتمان الكتاب الذي أنزله الله ليعلن للناس ، وليحقق في واقع الأرض ، وليكون شريعة ومنهاجا . فمن كتمه فقد عطله عن العمل . وهو الحق الذي جاء للعمل :

( ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق ) . .

فمن فاء إليه فهو على الهدى ، وهو في وفاق مع الحق ، وفي وفاق مع المهتدين من الخلق ، وفي وفاق مع فطرة الكون وناموسه الأصيل .

( وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ) . .

شقاق مع الحق ، وشقاق مع ناموس الفطرة ، وشقاق فيما بينهم وبين أنفسهم . . ولقد كانوا كذلك ، وما يزالون . وتلحق بهم كل أمة تختلف في كتابها . فلا تأخذ به جملة ، وتمزقه تفاريق . . وعد الله الذي يتحقق على مدار الزمان واختلاف الأقوام . ونحن نرى مصداقه واقعا في هذا العالم الذي نعيش فيه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ} (176)

{ ذلك } أي ذلك العذاب لهم { بأن الله نزل الكتاب بالحق } يعني القرآن فاختلفوا فيه { وإن الذين اختلفوا في الكتاب } فقالوا إته رجز وشعر وكهانة وسحر { لفي شقاق بعيد } لفي خلاف للحق طويل