تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِينَ} (196)

إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الذي يتولاني فيجلب لي المنافع ويدفع عني المضار .

الَّذِي نزلَ الْكِتَابَ الذي فيه الهدى والشفاء والنور ، وهو من توليته وتربيته لعباده الخاصة الدينية .

وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ الذين صلحت نياتهم وأعمالهم وأقوالهم ، كما قال تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ فالمؤمنون الصالحون - لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى ، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر - تولاهم اللّه ولطف بهم وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم ، في دينهم ودنياهم ، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه ، كما قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِينَ} (196)

ثم وصف الله بأنه الذي أنزل الكتاب وبأنه يتولى الصالحين وفي هذين الوصفين استدلال على صدق النبي صلى الله عليه وسلم بإنزال الكتاب عليه ، وبأن الله تولى حفظه ، ومن تولى حفظه فهو من الصالحين والصالح لا بد أن يكون صادقا في قوله : ولا سيما فيما يقوله عن الله .