فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِينَ} (196)

ثم قال لهم : { إِنَّ وَلِيّي الله الذي نَزَّلَ الكتاب } أي : كيف أخاف هذه الأصنام التي هذه صفتها ، ولي وليّ ألجأ إليه وأستنضر به ، وهو الله عزّ وجلّ { الذي نَزَّلَ الكتاب } وهذه الجملة تعليل لعدم المبالاة بها . ووليّ الشيء هو الذي يحفظه ، ويقوم بنصرته ، ويمنع منه الضرر { وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين } أي : يحفظهم وينصرهم ، ويحول ما بينهم وبين أعدائهم . قال الأخفش : وقرئ { إِنَّ وَلِيّي الله الذي نَزَّلَ الكتاب } يعني جبرائيل . قال النحاس : هي قراءة عاصم الجحدري . والقراءة الأولى أبين لقوله : { وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين } .

/خ198