تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

{ 21 } { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ }

أي : لا أعظم ظلما وعنادا ، ممن كان فيه أحد الوصفين ، فكيف لو اجتمعا ، افتراء الكذب على الله ، أو التكذيب بآياته ، التي جاءت بها المرسلون ، فإن هذا أظلم الناس ، والظالم لا يفلح أبدا .

ويدخل في هذا ، كل من كذب على الله ، بادعاء{[285]}  الشريك له والعوين ، أو [ زعم ] أنه ينبغي أن يعبد غيره أو اتخذ له صاحبة أو ولدا ، وكل من رد الحق الذي جاءت به الرسل أو مَنْ قام مقامهم .


[285]:- كذا في ب، وفي أ: الدعاء
 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

قوله تعالى : " ومن أظلم " ابتداء وخبر أي لا أحد أظلم " ممن افترى " أي اختلق " على الله كذبا أو كذب بآياته " يريد القرآن والمعجزات . " إنه لا يفلح الظالمون " قيل : معناه في الدنيا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (21)

قوله تعالى : { ومن أظلم مم افترى على الله كذبا أو كذب بئايته إنه لا يفلح الظلمون ( 21 ) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ( 22 ) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ( 23 ) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون } .

افترى ، من الافتراء وهو الاختلاق . والفرية تعني الكذب{[1136]} وقوله : { ومن أظلم ممن افترى } الآية . يعني من أشد خطيئة ممن اختلق من نفسه على الله باطلا ، فزعم أن له شريكا مما خلق ، أو اتخذ معه إلها يعبد من دونه أو ادعى أن له ولدا أو صاحبة { أو كذب بئاياته } أي أنكر حججه ودلائله التي عزز بها أنبياءه المرسلين فكذب بها اليهود والنصارى . لا جرم أن هؤلاء لا يفلحون ولا ينجون من سخط الله وغضبه ، بل إنهم في العذاب هاوون مكبكبون .


[1136]:- القاموس المحيط ص 1703.